منها النية والإقامة والبلوغ .. شروط المضحي من الرجال “تفاصيل”

الأضحية هي واحدة من العبادات التي شرّعها الله سبحانه وتعالى في يوم العيد وأيام التشريق، وقد أوضج العلماء شروط المضحي من الرجال من المسلمين،  والتي تأتي أبرزها في النية والإقامة والبلوغ، نوضح في السطور التالية شروط المضحي من الرجال في عيد الأضحى المبارك 1443.

شروط المضحي من الرجال

إذا رغب أحدًا في التضحية في عيد الأضحى، فيجب توفر بعض الشروط اللازمة لذلك، وتتمثل شروط المضحي من الرجال في النقاط التالية:

  • يشترط على الفرد المضحي من الرجال أن يكون مسلمًا، فلا يمكن لأي من غير المسلمين التضحية، فالأضحية كما اتفق العلماء تعد قربة لله سبحانه وتعالى.
  • أيضًا فمن شروط المضحي من الرجال عند فقهاء الحنفية هو قدرة المضحي المالية على أن يكون لديه الاستطاعة المالية، وقد اختلفت آراء أهل العلم بتعريف معنى “الاستطاعة المالية” وجاء هذا على النحو التالي:
    • عند الحنفية تعني الاستطاعة المالية امتلاك الفرد المسلم الراغب في الأضحية للنصاب الزائد عن الحاجة اليومية.
    • المالكية: تعني بها القدرة المالية هو عد رغبة الشخص المضحي في ثمن الأضحية لأي أمر ضروري لديه.
    • عند الشافعية: تعني القدرة المالية هو أن يملك الفرد المسلم الراغب في التضحية ثمن الأضحية على أن تكون زيادة عن الحاجة.
    • عند الحنابلة، فإن الراغب في الأضحية من القادرين هو من يتمكن من تحصيل ثمن الأضحية ولو بالدين، على أن يكون متأكدًا من قدرته على سداد الدين.

شرط الإقامة للمضحي

اختلفت آراء العلماء بشأن اشتراط الإقامة للمضحي، حيث جاء شرط الإقامة للمضحي لدى الحنفية بأن المسافر ليس عليه الأُضحية، وقد استند فقهاء الحنفية في ذلك على أن سيدنا أبو بكر، وسيدنا عمر كانا لا يقومان بالأضحية عند السفر.

كما أن الشافعية والحنابلة فقد ذهبوا برأيهم في أن الأضحية هي سنة للمقيم وللمسافر على حد سواء.

شرط البلوغ للمضحي

شرط البلوغ هو ليس شرطًا من شروط المضحي، فالأضحية هي مستحبة للصغير من مال ولي الأمر عند كل من المالكية والحنفية، كما أن الحنابلة والشافعية فقد رأوا أن الأضحية من الغير بالغ غير مستحب، والله أعلم.

شرط النية للمضحي

من بين أبرز شروط المضحي من الرجال هو شرط النية، فنية التضحية قد تكون بغرض الحصول على لحم، أو بغرض التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، ومَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ)