كيف أصلي صلاة الاستخارة

في كثير من الأحيان نقع في حيرة حيال بعض شئون حياتنا سواء بقبول الشئ أو رفضه، ومن ناحية أخرى في التفضيل بين شيئين و لقد اهتم ديننا الإسلام بـكل أمور حياتنا ولم يترك لنا الحيرة في أي من أمورنا فقد علمنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة وتعد الاستخارة هي الاختيار بين الشئيين بحيث يسهل الله منهما ما هو خير وأفضل.

كيفيّة صلاة الاستخارة ودعاؤها

هي عبارة عن ركعتان مستقلتان لا تشتمل مع صلاة الفريضة والذي يدعو فيها المصلي بالدعاء الذي علمنا إياه حبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام ” اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاقْدُرْهُ لِي، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي به، ويُسَمِّي حَاجَتَه”.

وجاءت اختلافات كثيرًا حول أن يقال الدعاء قبل السلام أو بعد السلام حيث يرى الكثير أنه من الأفضل أن يأتي دعاء الاستخاره بعد السلام و يسبقه صاحب الحاجة بدعاء، ولكن الإمام ابن تيمية كان له رأي آخر ورأى أن الأفضل أن يأتي الدعاء قبل التسبيح كما أنه يكون من الأفضل بدء الدعاء والختامة يكون بحمد الله والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم بحيث يتوجه نحو القبله ويرفع يديه من أجل الدعاء ويجب الالتزام بآداب الدعاء وتفاصيل الصلاة فذهبت إلى ثلاثة آراء :

  1. انه يفضل قراءة “قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ” بعد سورة الفاتحة في الركعة الأولى و “قل هو الله أحد” بعد الفاتحة في الركعة الثانية وهذا الرأي يرجع إلى المذاهب المالكية والحنفية والشافعية.
  2.  ‏الرأي الآخر يذهب إلى أن بعض السلف يحبذون تلاوة الآيات التالية “وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ*وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ*وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ” عقب سورة الفاتحة في الركعة الأولى أما في الركعة الثانية فتأتي الآيات “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا” بعد سورة الفاتحة كذلك.
  3.  ‏وقد رأى الحنابلة وبعض الفقهاء أنه ليس هناك سورة معينة ويمكن أن تؤدى الصلاة بأي سورة.

ماذا يقرأ في صلاة الاستخارة
دعاء الاستخارة مكتوب
كيفية صلاة الاستخارة لِلْغَيْرِ
صلاة الاستخارة

وبالنسبة للجانب الآخر من حيث بكيفية صلاة الاستخارة هل يتم صلاتها مستقلة أو مع صلوات أخرى فأختلفت الآراء كما يلي :

  •  في رأي أنه لا يجوز أداء صلاة الاستخارة مع صلوات أخرى وذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم”فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ”.
  • ويرى بعض العلماء تحبيذ صلاة الاستخارة مع صلاة أخرى.
  • تعتبر صلاة الاستخارة واحدة من سنن الرواتب أو الصلوات المرتبطة بأسباب مثل صلاة الضحى، وتحيّة المسجد واختلفت الآراء فيها هذه النقطة حول أان تكون صلاة الاستخارة صحيحة إذا تم تأديتها مع صلاة أخرى دون الفريضة.
    جواز صلاة الاستخارة في النوافل المُطلَقة، مثل أن يؤدي ركعتَين طاعة لله ولكن لا بجوز أداؤها مع النوافل المُعيَّنة، كالسُّنَن الرواتب، والصلوات ذات الأسباب، وتم التفريق هنا بين النوافل من حيث مُطلَقة، ومُعيَّنة.

شروط صلاة الاستخارة

تتمثل الشروط فيما يلي :

  • أن تكون صلاتها بنية الاختيار بين أمرين فيهما حيرة ولكن العبادات والواجبات لا يستخار لها وكذلك المحرّمات والمنهيّات ويمكن أن يستخار لوقت معين مثلا حيال أداء فريضة الحج هذا العام ام لا.
  • أن تتم في المواضيع المباحة أو في حالة وجود أكثر من مندوب.
  • الشروط العامة للصلاة من حيث ستر العورة واستقبال القبلة والطهارة من الحدثين والحائض لا تجوز صلاتها غير أن بإمكانها التوجه إلى الله بدعاء الاستخارة.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد