كيفية صلاة الضحى بطريقة صحيحة كما ورد في الأثر

يقول الله -عز وجل- في حديثه القدسي: يظل يتقرب إلي عبدي بالنوافل حتى أحبه”، ولعل من أكثر النوافل التي يجب على المسلم الحرص عليها هي صلاة الضحى لما لها من فضل واسع وثواب عظيم، إذا واظب الفرد المسلم على أدائها بشكل يومي، وحتى ينال تمام ثوابها عليه أولاً أن يعرف كيفية صلاة الضحى بشكل صحيح وعدد ركعاتها، لذا سوف نعرض في هذا المقال كل ما يتعلق بصلاة الضحى بدءاً من كيفية صلاتها بشكل صحيح، فضل المواظبة عليها، وحتى عدد ركعاتها.

كيفية صلاة الضحى:

  • لعل هناك اختلاف بين العلماء حول العدد الصحيح لصلاة الضحى، حيث ذهب الحنابلة والمالكية، إلى أن أقصى عدد ركعات لصلاة الضحى هو ثمانِ ركعات، كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما روتةأم هانئ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم قدم إلى فتح مكة المكرمة صلى ثمان ركعات، فقالت: “فلم أر صلاة قط أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود”.
  • وعلى الوجه الآخر يرى الشافعية والحنفية أن أقصى عدد لصلاة الضحى هو اثنتا عشر ركعة، كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- برواية الترمذي والنسائي حيث قال -صلى الله عليه وسلم: “من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصراً من ذهب في الجنة”.
  • ولا ننسى أنه في حال أراد المسلم أن يزيد عن ركعتين في صلاة الضحى، فإنه يجب عليه أن يصلي مثنى مثنى، يفصل كل ركعتين بالسلام، وذلك أسوة بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :”صلاة الليل والنهار مثنى مثنى” كما رواه أحمد وأصحاب السنن.

عدد ركعات صلاة الضحى:

وردت صلاة الضحى مسنة مؤكدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتبدأ من ركعتين فقط، وتصل لأربع ركعات، وأفضلها ثمان ركعات، وأقصاها اثنتا عشرة ركعة، ولها ثواب عظيم وفضل واسع، لكونها زكاة عن مفاصل جسد الإنسان التي تبلغ نحو 360.

أدلة من السنة حول عدد ركعات صلاة الضحى:

  • روى مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى»،
  • روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاثٍ: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام».
  • روى مسلم أن معاذة رحمها الله سألت عائشة رضي الله عنها: «كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى ؟، قَالَتْ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا شَاءَ».
  • روى مسلم عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: «قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غُسْلِهِ، فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى».

ماذا يقرأ في صلاة الضحى؟

كما ذكرنا مسبقاً فضل المواظبة والمداومة على صلاة الضحى، وأن وقتها مفروضا من بعد شروق الشمس إلى قبيل وقت الظهر، وهي ليست من السنن الرواتب، ولكونها محددة بوقت معين فقط من النهار، لذا يلا يرجى قضاءها إن فاتت أحد صلاتها أو خرج وقتها، وأنها تبدأ بركعتين لا تقل عن ذلك، وتصل حتى اثنتا عشرة ركعة، كل حسب مقدرته وطاقته على أداءها، وهي صلاة سرية، تقرأ فيها سورة الفاتحة ثم يليها ما تيسر من سور القرآن قصيرة كانت أو طويلة، ويجوز صلاتها بشكل جماعي، لكن لا يرجى المداومة على ذلك لكونه غير مشروع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وقت صلاة الضحى الصحيح:

  • صلاة الضحى محكومة بوقت محدد لا تخرج عنه أبداً، وفي حال خرج وقتها، لا يرجى إعادتها، ويبدأ وقتها من بعد شروق الشمس بنحو عشرين دقيقة ويمتد حتى قبل أذان الظهر بأربع دقائق، وكما قَال الطَّحَاوِيُّ: «وَوَقْتُهَا الْمُخْتَارُ إِذَا مَضَى رُبُعُ النَّهَارِ»، أي أنه أفضل وقت لأدائها هو في حال إذا علت الشمس واشتدّ حرها، وذلك أسوة بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “صلاة الأوابين حين ترمض الفصال”. أي وقت تحمى فيه الرمضاء أي الرمل، فما يحدث حينها تبرك الفصال من شدة قيظ الحر.
  • وقال الجليل نقلًا عن الجزوليّ: “أوّل وقتها ارتفاع الشّمس وبياضها وذهاب الحُمرة”.
  • وقال الحطّاب نقلًا عن الشّيخ زروق: «وأحسنه إذا كانت الشّمس من المَشرق مثلها من المَغرب وقت العصر».
  • وقال الماورديّ: «ووقتها المُختار إذا مضى ربع النّهار».

فضل صلاة الضحى:

  • ثواب من صلى الضحى من بعد شروق الشمس، فإنه يحصل على مثل ثواب الحج والعمرة.
  • تعتبر زكاة عن جميع مفاصل الجسد والتي يبلغ عددها نحو 360 مفصل.
  • هي قربة من العبد إلى ربه، لكونها نافلة وسنة مؤكدة عن النبي-صلى الله عليه وسلم-.
  • إن المداومة عليها يجلب الرزق والبركة فيه.
  • كفالة الله لمن صلاها أربع ركعات بأن يكفيه نهاره من المؤنة وغيرها، كما ورد عن أبي ذر -رضى الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: قال الله -تبارك وتعالى-: “ابن آدم اركع لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره”.

أدلة من السنة على فضل صلاة الضحى:

  • رُوي عن أبي الدّرداء -رضي الله عنه- قوله: «أوصاني خليلي بثلاثٍ: بِصيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ ، وألا أنامُ إلَّا علَى وِترٍ، وسُبحةِ الضُّحَى في السَّفرِ والحضَرِ».
  • وقد جاء في الصّحيح من قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «يُصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى».
  • رُوي أيضًا عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- أنه رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقالَ: «أَما لقَدْ عَلِمُوا أنَّ الصَّلَاةَ في غيرِ هذِه السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: صَلَاةُ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ».


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد